ابن إدريس الحلي

106

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

للزارع والغارس ، لأنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال : “ ليس لعرق ظالم حق ” ( 1 ) . ومتى زارع أرضاً أو استأجرها ، فباع صاحب الأرض أرضه ، لم تبطل بذلك مزارعته ولا إجارته ، وإن كان البيع بحضرة المزارع والمستأجر ، ويكون البيع صحيحاً ، غير أنّه يلزم المشتري أن يصبر إلى وقت انقضاء مدّة المزارعة والإجارة ( 2 ) . فإن مات المشتري لم تبطل أيضاً بموته الإجارة والمزارعة ، ووجب على ورثته الصبر إلى أن ينقضي زمان المزارعة والإجارة ( 3 ) . ومتى مات المستأجر أو المؤجر بطلت الإجارة عند بعض أصحابنا وانقطعت في الحال ( 4 ) . وقال آخرون من أصحابنا : إنّها تبطل بموت المستأجر ولا تبطل بموت المؤجر ( 5 ) . وقال الأكثرون المحصّلون : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، وهو الّذي يقوى في نفسي ، وأفتي به ، لأنّه الّذي تقتضيه أصول المذهب والأدلّة القاهرة عقلاً وسمعاً .

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 441 . ومرّ تخريج الحديث . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - قال بذلك الشيخ في النهاية : 441 . ( 5 ) - لم يحضرني مَن قال بذلك .